الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٨مِنْ عَذَابِ يَوْمِ القِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} قد فسّرناه في سورة آل عمران.
قوله: ﴿يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ﴾ أي دائم لا يفتر عليهم. قال الحسن: كلما رفعتهم بلهبها حتى يرتفعوا إلى أعلاها وطلبوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها. وهو قوله: ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا﴾ [السجدة: 20].
قوله: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ وهي في قراءة ابن مسعود: فاقطعوا أيمانهما ﴿جَزَاءً بِمَا كَسَبَا﴾ أي بما عملا ﴿نَكَالاً مِّنَ اللهِ﴾ أي عذاباً من الله وعقوبة ﴿وَاللهُ عَزِيزٌ﴾ في نقمته ﴿حَكِيمٌ﴾ في أمره.
ذكروا عن عبد الله بن مسعود أنه قال: لا تقطع يد السارق إلا في الدينار وعشرة الدراهم.
ذكروا عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقطع يد السارق في أقل من ربع دينار».
ذكروا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لا تقطع الخمسة إلا في الخمسة؛ يعني خمسة دراهم.
ذكروا أن إبراهيم قال: لا تقطع يد الذي يدخل البيت بإذن.
ذكروا أن عثمان بن عفان قال: لا تقطع يد السارق حتى يخرج المتاع من البيت.