تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٤

حذيفة: بخ بخ نعم الإِخوة بنو إسرائيل إن كان لكم حلوها وعليهم مرها، بل هي السنة في إثر السنة كالقذة تحذى على القذة. يعني أنها عامة لأهل الكتاب من اليهود والنصارى ولأهل الإِسلام؛ من لم يحكم منهم جميعاً بما في كتابه وبما عهد إليه ربه وأمره به نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر ظالم فاسق، غير أن كفر أهل الكتاب في ذلك كفر جحود وهو شرك، وكفر أهل الإِقرار بالله والنبي كفر نفاق، وهو ترك شكر النعمة، وهو كفر دون كفر وظلم دون ظلم وفسق دون فسق.

قال الحسن: ومن لم يحكم بما أنزل الله أي: من لم يتخذ ما أنزل الله ديناً ويُقِرَّ به فهو كافر ظالم فاسق.

قوله: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا﴾ أي في التوراة {أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ

٤٧٢ / ٢٬٠٨٣