الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٨ذكر جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رجم رجلاً من اليهود وامرأة زنيا وقال لليهود: «نحن نحكم عليكم اليوم» ذكر بعضهم قال: ذكر لنا أن نبي الله لما نزلت هذه الآية: ﴿يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا﴾. . . إلى آخر الآية قال: «نحكم اليوم على اليهود وعلى من سواهم من أهل الأديان».
ذكر محمد بن سيرين أن رجلاً من اليهود زنى وهو محصن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تعالوا نحكم عليهم بما في كتابهم إذ ضيّعوه».
قوله: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً﴾. ذكروا عن رجل من بني تميم قال: سألت ابن عباس عن قول الله تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً﴾. قال: شرعة ومنهاجاً: سبيلاً وسنة. وهو تفسير مجاهد. وتفسير مجاهد: الشرعة السنة والمنهاج السبيل. ذكروا عن بعضهم أنه قال: شرعة ومنهاجاً: سبيلاً وسنة. والشرائع مختلفة؛ للتوراة شريعة، وللإِنجيل شريعة، وللقرآن شريعة، يُحلّ الله ما يشاء ويحرّم ما يشاء ليعلم من يطيعه ممن يعصيه، ولكن الدين واحد لا يقبل الله إلا الوفاء والإِخلاص والتوحيد له.
قوله: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ أي ملّة واحدة ﴿وَلَكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا ءَاتَاكُمْ﴾. أي ليختبركم فيما أعطاكم من الكتب والسنن. وقال الحسن: ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة، أي على الهدى، كقوله: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الهُدَى﴾ [الأنعام: 35].
وقال: ﴿فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ﴾ أي في وجهتكم {إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً