تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٩٩

قال بعضهم: يحكم عليه حيث أصابه. ذكروا عن عطاء عن ابن عباس أنه قال: يؤكل من الهدي إلا من جزاء الصيد، أو فداء أو نذر.

قوله: ﴿لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ﴾ أي عقوبة فعله. ﴿عَفَا اللهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللهُ مِنْهُ﴾. ذكروا عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لا جزاء دون نقمة الله. ذكروا عن عطاء بن السايب عن شريح قال: يحكم عليه كلما عاد. ذكروا عن سعيد بن جبير قال: يحكم عليه كلما عاد.

قال بعضهم: إن كان أصابه خطأ يحكم عليه كلما عاد، وإن كان أصابه عمداً ترك والنقمة. وقال بعضهم: ذكر لنا أن رجلاً عاد فبعث الله عليه ناراً فأكلته. قوله: ﴿وَاللهُ عَزِيزٌ﴾ قال عزيز في نقمته ﴿ذُو انتِقَامٍ﴾.

قوله: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البَحْرِ﴾. ذكر عمرو عن الحسن أنه كان لا يرى بأساً أن يصيد المحرم الحيتان. وسئل الزهري عن ذلك فقال: لا بأس به. قوله: ﴿وَطَعَامُهُ﴾ يعني بطعامه ما قذف وكان ابن عمر يقول ذلك.

قوله: ﴿مَتَاعاً لَّكُمْ﴾ أي بلاغاً لكم ﴿وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ أي للمسافرين. قال بعضهم: ﴿مَتَاعاً لَّكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ هو السمك المملوح الذي يتزوّده الناس لأسفارهم.

قوله: ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ البَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.

ذكروا عن أبي هريرة أنه قال: استفتاني قوم بالبحرين على لحم صيد صاده حلال، أيأكله المحرم؟ فأفتيتهم بأكله. فبلغ ذلك عمر بن الخطاب. فلما قدمت قال

٤٩٧ / ٢٬٠٨٣