الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١٠قال: ﴿إِذْ أََيَّدتُّكَ بِرُوحِ القُدُسِ﴾ أي إذ أعنتك بروح القدس، والقدس: الله، والروح جبريل، له اسمان: جبريل والروح. ﴿تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي المَهْدِ﴾ أي في حجر أمك. ﴿وَكَهْلاً﴾ أي كبيراً.
﴿وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِىءُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي﴾. قال الحسن: الأكمه الأعمى. وقال غيره هو الأعمى الذي ولدته أمه مطموس العينين. ﴿وَإِذْ تُخْرِجُ المَوْتَى بِإِذْنِي﴾ قال: ﴿وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾. وقد فسّرناه في سورة آل عمران.
قوله: ﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الحَوَارِيِّينَ﴾ والحواريون أنصار عيسى ﴿أَنْ ءَامِنُوا بِي وَبِرَسُولِي﴾ يعني وحيه إلى الحواريين يأمرهم أن يتبعوه ﴿قَالُوا ءَامَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ﴾.
قوله: ﴿إِذْ قَالَ الحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِّنَ السَّمَاءِ﴾ قال الحسن: يقولون: هل ربك فاعل ذلك؟ وهو كلام من كلام العرب؛ ما استطيع ذلك، أي: ما أنا فاعل ذلك، وهو معروف في اللغة.
ذكروا عن عائشة قالت: هم كانوا أعلم بالله من أن يقولوا: هل يستطيع ربك، ولكن قالوا: هل يستطيع ربك، أي هل تقدر على هذا منه.