تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٠٩

ذكروا عن ابن عباس في قوله: ﴿وَءَاتَيْنَاهُ الحِكْمَةَ وَفَصْلَ الخِطَابِ﴾ [ص: 20] قال: البيّنة على المدَّعِي واليمين على المدَّعَى عليه.

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «المدعى عليه أولى باليمين إذا لم تكن بيّنة».

ذكروا أن مجاهداً قال: هو أن يموت المؤمن فيحضر موته مؤمنان أو كافران، لا يحضر غير اثنين. فإن رضي ورثته عما غابا عليه من تركته فذاك، وإلا حلف الشاهدان أنهما صادقان، فإن عثر، أي: إن وجد لطخ أو لبس أو سبة، حلف اثنان من الأوْليين من الورثة فاستحقا وأبطلا أيمان الشاهدين.

قال: ﴿وَاتَّقُوا اللهَ وَاسْمَعُوا وَاللهُ لاَ يَهْدِي القَوْمَ الفَاسِقِينَ﴾ أي المشركين الذين يموتون على شركهم.

قوله: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لاَ عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الغُيُوبِ﴾ ذكروا عن مجاهد قال: تنزع أفئدتهم فلا يعلمون [ثم ترد إليهم فيعلمون] وقال الحسن: يعنون أنهم لا علم لهم بباطن أمورهم، إنما علمنا الظاهر ولم نعلم الباطن.

قوله: ﴿إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ﴾ قال الحسن: يقوله يوم القيامة. كقوله: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ﴾ [غافر: 49] أي إنهم سيقولون ذلك، وكقوله: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾ [سبأ: 33] وأشباه ذلك من كتاب الله.

٥٠٧ / ٢٬٠٨٣