الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١٧ذكروا عن الحسن أن بني إسرائيل قالوا لموسى: سل لنا ربك هل يصلي لعلنا نصلي بصلاة ربنا، فقال: يا بني إسرائيل ﴿اتَّقُوا اللهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾. فأوحى الله إليه: إنما أرسلتك لتبلّغهم عني وتبلّغني عنهم. قال: يا رب، يقولون ما قد سمعت: يقولون سل لنا ربك هل يصلي لعلنا نصلي بصلاة ربنا. قال: فأخبرهم أني أصلي، وَإِن صلاتي لَسَبْق رَحمتي غضبي، ولولا ذلك لهلكوا.
ذكروا عن ابن عباس في قوله: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلاَئِكَتُهُ﴾ [الأحزاب: 43] قال: صلاة الله هي الرحمة، وصلاة الملائكة الاستغفار.
قوله: ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ أي لا شك فيه ﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾: أي خسروا أنفسهم فصاروا في النار.
قوله: ﴿وَلَهُ مَا سَكَنَ في الَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ أي فلا أسمع منه ولا أعلم.
﴿قُلْ﴾ يا محمد ﴿أَغَيْرَ اللهِ أَتَّخِذُ وَلِيّاً فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ أي خالق السماوات والأرض ﴿وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ﴾ أي يرزق ولا يُرزق. وقال في الذاريات: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ﴾ [الذاريات: 57] وبعضهم يقرأها: ولا يَطعَم. ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ﴾ يعني من أمته ﴿وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾.
﴿قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ مَّن يُّصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ﴾ يعني من يُّصرف عنه يومئذ عذابه ﴿فَقَدْ رَحِمَهُ﴾.
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لن ينجي أحداً منكم عملُه»، قيل: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا إلا أن يتغمَّدني الله برحمته، ولكن قاربوا وسدّدوا، واغدوا ورُوحوا، وشيء من الدُّلجة، والقصدَ القصدَ تبلغوا».