الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢٤بِالْغَيْبِ} [يس: 11]. قال بعضهم: المؤمن حيّ؛ حيّ القلب، حيّ النظرة، سمع كتاب الله فعقله.
قال: ﴿وَالمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللهُ﴾ قال الحسن: يعني بالموتى المشركين الصمّ، بعثهم الله، يعني كل من منّ الله عليهم بالإِيمان ممن كان على الشرك؛ يبعثهم الله، أي يحييهم من شركهم حتى يؤمنوا ﴿ثُمَّ إلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ يوم القيامة.
وقال مجاهد: الذين يسمعون هم المؤمنون [يسمعون الذكر] والموتى هم الكفار، حتى يبعثهم الله مع الموتى [أي مع الكفار].
قوله: ﴿وَقَالُوا لَوْلاَ﴾ أي هلا ﴿نُزِّلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّ اللهَ قَادِرٌ عَلَى أَن يُنَزِّلَ ءَايَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ وهم المشركون.
قوله: ﴿وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم﴾ ذكروا أن مجاهداً قال: هم أصناف مصنّفة تعرف بأسمائها.
قوله: ﴿مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ﴾ يعني من آجالها وأعمالها وأرزاقها وآثارها. أي: إن ذلك كله مكتوب عند الله. ﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ أي يوم القيامة.
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أول ما يدعى إلى الحساب البهائم، فتجعل الشاة الجماء قرناء والقرناء جمّاء حتى يقتصّ لبعضها من بعض، ثم يقال لها. كوني تراباً، فعند ذلك يقول الكافر: ﴿يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً﴾» [النبأ: 40].