الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣٢يحفظانه في ليله ونهاره، ونومه ويقظته، من الجن والإِنس والدوابّ والسّباع والهوامّ، وأحسبه قال: والطير، إن أراده شيء قالا له: إليك حتى يأتي القدر.
وقال بعضهم: ﴿وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً﴾ يحفظون عليك يا ابن آدم رزقك وعملك وأجلك، فإذا وفّيتَ ذلك قُبِضت إلى ربك.
قوله: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفْرِّطُونَ﴾ أي في أمر الله. وبلغنا أن لملك الموت أعواناً من الملائكة هم الذين يسُلون الروح من الجسد، حتى إذا كانت عند خروجها قبضها ملك الموت، ولا يعلمون آجال العباد حتى يأتيهم علم ذلك من قِبَل الله.
قال: ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللهِ مَوْلاَهُمُ الحَقِّ﴾ يعني مالكهم، والحق اسم من أسماء ﴿أَلا لَهُ الحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الحَاسِبِينَ﴾.
ذكر بعضهم قال: يفرغ الله من القضاء بين الخلق [إذا أخذ في حسابهم] في قدر نصف يوم من أيام الدنيا.
وفي تفسير الحسن: إذا أراد الله أن يعذّب قوماً في الدنيا كان حسابه إياهم، أي عذابه إياهم، أسرع من لمح البصر.
قوله: ﴿قُلْ مَن يُنَجِّيكُم مِّن ظُلُمَاتِ البَرِّ وَالبَحْرِ﴾ أي من كروب البر والبحر ﴿تَدْعُونَهُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً﴾ أما التضرع فالخضوع، والخفية السّرّ بالتضرع {لَّئِنْ أَنجَانَا