الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣٣مِنْ هَذِهِ} الشدة ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾ يعني المؤمنين.
قوله: ﴿قُلِ اللهُ يُنْجِيكُم مِّنْهَا وَمِن كُلِّ كَرْبٍ﴾ أي لا ينجي من الكرب إلا هو؛ أي كل كرب نجوتم منه فهو الذي أنجاكم منه. قال: ﴿ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ﴾
قوله: ﴿قُلْ هُوَ القَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾.
ذكروا أن جابر بن عبد الله قال: لما نزلت ﴿قُلْ هُوَ القَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللَّهم إني أعوذ بوجهك» قال: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ قال: هو ما كان بعد النبي عليه السلام من الفرقة والاختلاف.
ذكروا عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى يوماً صلاة فأطالها فقيل: يا رسول الله: قد رأيناك اليوم تصلي صلاة ما رأيناك تصليها قال: «إنها صلاة رغبة ورهبة، وإني سألت ربي فيها ثلاثاً، فأعطاني منها اثنتين ومنعني واحدة؛ سألته ألا يسلّط على أمتى عدواً من غيرها، فأعطانيها، وسألته ألا يسلط على أمتى السَّنَةَ فيهلكهم، فأعطانيها، وسألته ألا يجعل بأسهم بينهم فَمنعنيها».
ذكروا أن رسول الله قال: «استقيموا ونِعِمَّا إن استقمتم، وخير أعمالكم الصلاة، ولن تجوعوا ولن تُعلَو ولا أخاف عليكم إلا أنفسكم».