تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٥٧

يأخذ، [وإليها ينتهي]. قال: ﴿كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا﴾؛ هذا الكافر في الضلالة متحيّر فيها. قال هل يستويان مثلاً، أي هل يستويان هذان؟ على الاستفهام، أي إنهما لا يستويان.

[قال بعضهم]: بلغنا أَنَّها نزلت في عمر بن الخطاب وأبي جهل بن هشام، ثم هي عامة بعدُ.

ذكر الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم أيد الإِسلام بعمر بن الخطاب أو بأبي جهل بن هشام» فأيده بعمر بن الخطاب، وأحسبه قال: وأهلك أبا جهل بن هشام أو كما قال.

قال: ﴿كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.

قوله: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا﴾. قال بعضهم: أكابر مجرميها: جبابرتها. وقال مجاهد: عظماؤها، وهو واحد. قال: ﴿لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ أنهم إنما يمكرون بأنفسهم، وهم المشركون الذين كذبوا رسلهم.

٥٥٥ / ٢٬٠٨٣