الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٧١ذكر قرة بن خالد قال: سألت الحسن عن السباع والضباع والضباب فقال: قد أغنى الله عنها، كانت طعام هذه الرعاء. قلت: أبلغك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كل سبع ذي ناب فقال: لا والله، ما سمعنا بذلك.
وكان عبادة بن الصامت يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير. ولم يجمع الناس على هذا الحديث. وقال ابن أبي ذئب: هذا حديث لا يعرفه أهل المدينة.
قوله: ﴿غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ﴾ قال بعضهم: غير باغ في أكله ولا عاد، أي يتعدّى حلالاً إلى حرام. وقال مجاهد: غير باغ على الناس ولا عاد يقطع عنهم السبيل.
ذكر الحسن قال: إن رجلاً قال: يا رسول الله، متى تحرم عليّ الميتة. قال: «إذا رويت من اللبن وجاءت ميرة أهلك».
ذكر عبد الله بن عون قال: دخلت على الحسن فإذا عنده كتاب فقال: هذا كتاب سمرة لولده فإذا فيه يجزي من الضرورة أو من الضارورة صبوح أو غبوق.
ذكروا عن بعض السلف أنه قال: من اضطر فلم يأكل أو لم يشرب ومات دخل النار.
قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ يعني البعير والنعامة في أشياء من الطير والحيتان. وقد فسّرناه في سورة آل عمران: من الطير ما لا صيصة له، ومن الحيتان ما لا حرشفة له.
وقال مجاهد: النعامة والبعير. وقال الكلبي: كل ذي ظفر يجرج به أو ذي ظفر يجترّ.