الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٧٧قوله: ﴿لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً﴾. قال الكلبي: لا تقبل التوبة يومئذ ممن لم يكن مؤمناً، ولا ممن كان يدّعي الإِيمان بغير وفاء. فأما المؤمنون الصادقون فإن العمل يقبل منهم كما كان يقبل قبل ذلك.
قوله: ﴿قُلِ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ﴾ كان المشركون ينتظرون بالنبي عليه السلام الموت، وكان النبي ينتظر بهم العذاب.
قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً﴾ [أي أحزاباً]. قال مجاهد: هم أهل الكتاب اليهود والنصارى. وقال بعضهم: اليهود والنصارى والصابون وغيرهم. قال: ﴿لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ قوله: ﴿مَن جَآءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ هذه في المؤمنين. والحسنة هاهنا الأعمال الحسنة. وكان هذا قبل أن تنزل الآية التي في البقرة: ﴿مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّاْئَةُ حَبَّةٍ﴾ [البقرة: 261].
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كل حسنة يعملها ابن آدم بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام، يقول الله: هو لي وأنا أجزي به، لا يذر طعامه ولا شرابه ولا شهوته إلا من أجلي، فأنا أجزيه به».
قوله: ﴿وَمَن جَآءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ وهذه في المنافقين ﴿فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ وقال بعضهم: هي في أهل الشرك. وقال السيئة هاهنا الشرك.
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من همَّ بحسنة فعملها كتبت عشراً وهذا في المؤمنين ومن همّ بسيئة وعملها كتبت له سيئة واحدة. ومن همَّ بسيئة ولم يعملها لم