تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧٨

يكتب عليه شيء. قال: وقال رسول الله صلى الله عليه يقول الله للملائكة: اكتبوها له حسنة، وإنما تركها من خشيتي».

قوله: ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ والحنيف المخلص في تفسير الحسن. وفي تفسير الكلبي: المسلم.

قوله: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي﴾ قال بعضهم: (نُسُكِي): حجي وذبحي. قال: ﴿وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ﴾ قال: ﴿لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ المُسْلِمِينَ﴾ أي من هذه الأمة.

قوله: ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللهِ أَبْغِي رَبّاً وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [وهذا جواب من الله للمشركين حيث دعوا النبي إلى أن يعبد ما كان يعبد آباؤهم] ﴿وَلاَ تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا﴾ أي على نفسها ﴿وَلاَ تَزِرُ﴾ أي: ولا تحمل ﴿وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ والوزر: الذنب. أي لا يحمل أحد ذنب أحد. ﴿ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ أي ما اختلف فيه المؤمنون والمشركون فيدخل المؤمنين الجنة ويدخل المشركين النار.

قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ﴾.

قال بعضهم: خَلَفاً بعد خلف. وقال الحسن: خلائف بعد الهالكين. ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أنتم توافون سبعين أمة أنتم آخرها وأكرمها على الله».

٥٧٦ / ٢٬٠٨٣