تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥

تفسير سورة الأَعْرَافِ

وهي مكية كلها إلا آية واحدة

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قوله: ﴿المص﴾ كان الحسن يقول: لا أدري ما تفسير ﴿المص﴾ و ﴿الم﴾ و ﴿الر﴾ غير أن قوماً من السلف كانوا يقولون: أسماء السور ومفاتيحها. وقد فسّرنا ما بلغنا في هذا في غير هذا الموضع.

قوله: ﴿كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾ أي القرآن: ﴿فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ﴾ أي: شك منه بأنه من عند الله، في تفسير الحسن ومجاهد وغيرهما. ﴿لِتُنذِرَ بِهِ﴾ أي من النار ﴿وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ يذكرون به الآخرة.

قوله: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ﴾ أي القرآن ﴿وَلاَ تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾ يعني الأوثان. ﴿قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ أي أقلُّكُم المتذكّر. كقوله: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [يوسف: 103].

قوله: ﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا﴾ يعني ما أهلك من الأمم السالفة حين كذّبوا رسلهم. ﴿فَجَاءَهَا بَأْسُنَا﴾ أي عذابنا ﴿بَيَاتاً﴾ أي ليلاً ﴿أَوْ هُمْ قَائِلُونَ﴾ أي عند

٥٨٥ / ٢٬٠٨٣