الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢ذكر بعضهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من رأى في بيته من هذه الحيات شيئاً فَلْيُحَرِّج عليه ثلاثاً فإن ظهر بعد ذلك فليقتله فإِنه كافر»
قوله: ﴿وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾ أي تكونون فيها ﴿وَمَتَاعٌ﴾ يعني متاع الدنيا تستمعون به ﴿إِلَى حِينٍ﴾ أي: إلى الموت.
(1/ 407)
قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (25) يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26) يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (27)
﴿قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ﴾ أي في الأرض تولدون ﴿وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ﴾ أي يوم القيامة.
قوله: ﴿يَابَنِي ءَادَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ﴾ يعني الثياب ﴿وَرِيشاً﴾ يعني المال والمتاع في تفسير الحسن. وقال مجاهد: المال. قال: ﴿وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ كلام مستقل، ومن قرأها بالنصب يقول: أنزلنا عليكم لباس التقوى، أي العفاف. إن العفيف لا تبدو له فيه عورة وإن كان عارياً، وإن الفاجر بادي العورة وإن كان كاسياً. قال: ﴿ذَلِكَ مِنْ ءَايَاتِ اللهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾.
قوله: ﴿يَابَنِي ءَادَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ﴾ أي: لا يضلّنّكم الشيطان. ﴿كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا﴾ إنه لما أمرهما بالأكل من الشجرة فأكلا بدت لهما سوءاتهما.
قال: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾. ذكروا أن مجاهداً قال: قبيله الجن والشياطين. وقال بعضهم: