الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣نبات ولا بناء، وليس معهم طعام ولا شراب. قال: ﴿وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾.
(1/ 444)
وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (161) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ (162) وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (163)
قوله: ﴿وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ القَرْيَةَ﴾ قال بعضهم: بيت المقدس ﴿وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا البَابَ سُجَّداً نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ المُحْسِنِينَ﴾ قد فسّرناه في سورة البقرة.
قال: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ﴾. وقد فسرناه في سورة البقرة.
قوله: ﴿وَسْئَلْهُمْ عَنِ القَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ البَحْرِ﴾ ذكر بعضهم قال: ذكر لنا أنها كانت قرية على ساحل البحر يقال لها أيلة. فكان إذا كان السبت أقبلت الحيتان فتنبطح على سواحلهم وأفنيتهم لما بلغها من أمن الله في الماء. فإذا كان غير يوم السبت بعدت في الماء حتى يطلبها طالبهم. فخدعهم الشيطان فقال: إنما نهيتم عن أكله ولم تنهوا عن صيده. فاصطادوها يوم السبت، ثم أكلوها بعد ذلك.
وقال الكلبي: هي أيلة، وهو مكان من البحر تجتمع فيه الحيتان في شهر من السنة كهيئة العيد، تأتيهم منها [حتى لا يروا الماء وتأتيهم في غير ذلك الشهر كل يوم سبت] كما تأتيهم في ذلك الشهر. قال: وذلك بلاء من الله ليعلم من يطيعه ممن يعصيه. وذلك في زمان داود عليه السلام.
وقال الكلبي: فإذا جاء السبت لم يمسوا منها شيئاً. فعمد رجال من سفهاء تلك