الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٤أحد؟ قال: «لا، حتى السهم يأخذه أحدكم من جنبه فليس بأحق منه»
ذكروا عن الحسن قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: استُشْهِدَ فتاك فلان قال: «كلاَّ، إني رأيته يُجَر إلى النار بعباءة غَلّها»
قوله: ﴿إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِاللهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلى عَبْدِنَا يَوْمَ الفُرْقَانِ﴾ أي يوم بدر، فرق الله فيه بين الحق والباطل [فنصر الله نبيه وهزم عدوه]. قال: ﴿يَوْمَ التَقَى الجَمْعَانِ﴾ أي جَمْع المسلمين وجمع المشركين ﴿وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
(1/ 481)
إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ (42)
قوله: ﴿إِذْ أَنتُم بِالعُدْوَةِ الدُّنْيَا﴾ أي عدوة الوادي بأعلى الوادي ﴿وَهُم بالْعُدْوَةِ القُصْوَى﴾ أي أسفل الوادي. ﴿وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾ يعني أبا سفيان وأصحاب العير.
قال الكلبي: كان أبو سفيان والعير أسفل من الوادي زعموا بثلاثة أميال في طريق الساحل، لا يعلم المشركون مكان عيرهم، ولا يعلم أصحاب العير مكان المشركين.
قال بعضهم: العدو كان شفير الوادي؛ كان المسلمون بأعلاه، وكان المشركون بأسفله، والركب يعني به أبا سفيان والعير، الخدم فانطلق على حورمه.