تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٦

اللهُ أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً} أي: فيه نصركم والنعمة عليكم. ﴿وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾.

(1/ 483)

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (45) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46)

قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً﴾ يعني من المشركين ﴿فَاثْبُتُوا﴾ في صفوفكم ﴿وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ أي لكي تفلحوا.

قال بعضهم: افترض الله ذكره عند أشغل ما يكون الناس، عند الضراب بالسيوف.

ذكروا عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تتمَنَّوا لقاء العدو، واسألوا الله العافية، فإن جاءوكم يرجفون ويصيحون ويبرقون فالزموا الأرض جلوساً، واعلموا أن الجنة تحت الأبارق»

ذكر الحسن عن قيس بن عباد قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرهون الصوت عند ثلاثة: عند القتال، وعند الجنائز، وعند قراءة القرآن.

ذكروا عن ابن عباس أنه كان يكره التلثم عند القتال.

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اطلبوا إجابة الدعاء عند ثلاثة: عند إقامة الصلاة، وعند التقاء الجيوش، وعند نزول الغيث»

قوله: ﴿وَأَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا﴾ قال بعضهم: لا تختلفوا فتجبنُوا. قوله: ﴿وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ أي يذهب نصركم. قال مجاهد: ويذهب نصركم؛ قال: فذهب نصر أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حين نازعوه يوم أُحد. قال:

٦٧٦ / ٢٬٠٨٣