تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٤

ذكروا عن ابن عباس قال: كان جعل على كل رجل عشرة فجعل بعد ذلك على كل رجل رجلين.

(1/ 491)

مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (67) لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68)

قوله: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللهُ يُرِيدُ الأَخِرَةَ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾. كان هذا في أسارى بدر.

قال بعضهم: كان أبو بكر أحب أن يقبل منهم الفداء، وأراد عمر أن يُقتَلُوا. فأنزل الله هذه الآية ثم قال: ﴿لَّوْلاَ كِتَابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.

وقال الكلبي: ما كان لنبي قبلك يا محمد أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض. قال: لولا كتاب من الله سبق أنكم الذين تأكلون الغنائم لمسَّكم فيما أخذتم عذاب عظيم.

وقال الحسن: يقول: فأخذتم الفداء من الأُسارى في أول وقعة كانت في المشركين من قبل أن تثخنوا في الأرض. وقال الحسن: لم يكن أوحِيَ إلى النبي في ذلك بشيء فاستشار المسلمين فأجمع رأيهم على لفداء.

ذكر بعضهم قال: كان أراد أصحاب نبي الله يومئذٍ الفداء، ففادوا أسارى بدر يومئذٍ بأربعة آلاف أربعة آلاف. وما أثخن نبي الله يومئذٍ في الأرض.

وقال بعضهم في قوله: ﴿لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ اللهِ سَبَقَ﴾ أي سبق لهم من الله الخير، وسبق لهم أنهم استُحلَّ لهم الغنائم.

وقال الحسن: لولا كتاب من الله سبق أن لا يعذب أهل بدر لمسَّكم فيما أخذتم عذاب عظيم.

ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل النار من شهد بدراً

٦٨٤ / ٢٬٠٨٣