الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٩ذكر الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تساكنوا المشركين ولا تجامعوهم، فمن ساكنهم أو جامعهم فهو منهم» وهذا مثل الحديث الأول.
(1/ 495)
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (74) وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (75)
قوله: ﴿وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ ءَاوَوا وَّنَصَرُوا﴾ يعني الأنصار ﴿أُوْلَئِكَ هُمُ المُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُم مَّغْفِرَةٌ﴾ أي لذنوبهم ﴿وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ أي الجنة.
﴿وَالَّذِينَ ءَامَنُوا مِن بَعْدُ﴾ أي: من بعد فتح مكة ﴿وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ﴾ أي مع النبي عليه السلام والمؤمنين ﴿فَأُوْلَئِكَ مِنكُمْ﴾ أي مؤمنون مثلكم، ولا هجرة بعد فتح مكة. قال الحسن: يعني الهجرة التي كانت مع النبي عليه السلام. قال: إلا أن الهجرة إلى الأمصار قائمة إلى يوم القيامة.
ذكروا أن صفوان بن أمية وسهيل بن عمرو ورجل آخر قد سموه قدموا على النبي عليه السلام المدينة فقال: ما جاء بكم؟ قالوا: إنا سمعنا أنه لا يدخل الجنة إلا من هاجر. فقال: إن الهجرة قد انقطعت، ولكن جهاد ونية حسنة. ثم قال: أقسمت عليك أبا وهب، يعني صفوان بن أمية، لترجعن إلى أباطيح مكة.
قوله: ﴿وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾.