الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٧نتخذهم أرباباً من دون الله. قال: «أليس يحلّون لكم ما حرّم عليكم فتستحلونه، ويحرّمون عليكم ما أحلّ الله لكم فتحرمونه؟ قلت بلى. قال: فتلك عبادتهم»
(2/ 10)
يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (33)
قوله: ﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ﴾ أي ما يدعون إليه من اليهودية والنصرانية، وما حرّفوا من كتاب الله. ﴿وَيَأْبَى اللهُ إِلاَّ أن يُتِمَّ نُورَهُ﴾ أي القرآن والإِسلام والنصر لنبيه والمؤمنين ﴿وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ﴾ أي الكافرون جميعاً، من كافر مشرك وكافر منافق، وهو كفر فوق كفر وكفر دون كفر.
قوله: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ﴾.
ذكر الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الأنبياء إخوة لعلات، أمهاتهم شتى ودينهم واحد. وأنا أولى الناس بعيسى لأنه ليس بيني وبينه نبي. وإنه نازل لا محالة. فإذا رأيتموه فاعرفوه، فإنه رجل مربوع الخلق، بين ممصرتين من الحمرة والبياض، سبط الرأس، كأن رأسه يقطر وإن يصبه بلل. فيدق الصليب، ويقتل الخنزير، ويقاتل الناس على الإِسلام، ويهلك الله في زمانه الملل كلها غير الإِسلام، حتى يقع الأمان في الأرض، حتى ترتع الأسد من الإِبل، والنمور مع البقر، والذئاب مع الغنم، ويلعب الغلمان بالحيات لا يضر بعضهم بعضاً»
ذكروا عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى ينزل عيسى إِبْنُ مريم، فيقتل الخنزير ويكسر الصليب، وحتى يكون الدين واحداً»