الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٥العلماء قال: السبع المثاني هي فاتحة الكتاب. وإنما سمّيت السبع المثاني لأنهن يثنّين في كل قراءة، يعني في كل ركعة.
ذكر أبو زيد قال: «كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة نمشي في بعض طرق المدينة، ويدي في يده، إذ مررنا برجل يتهجَّد من الليل، وهو يقرأ فاتحة الكتاب، فذهبت أكلم النبي عليه السلام، فأرسل يدي من يده وقال: صه، وجعل يستمع. فلما فرغ الرجل منها قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما في القرآن مثلُها».
ذكروا عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأُبيّ: «لأعلمَنَّك سورة ما في القرآن مثلُها، ولا في التوراة ولا في الإِنجيل ولا في الزبور مثلُها هي أعظم: هي فاتحة الكتاب».
ذكروا عن أُبيّ بن كعب قال: قال الله: «يا ابن آدم أنزلت عليك سبع آيات ثلاث منهن لي، وثلاث منهن لك، وواحدة بيني وبينك، ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾، هذه لله: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [هذه بين الله وابن آدم]. ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ، صِرَاطَ الذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ﴾. هذه لابن آدم».