تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٦

ذكروا عن الحسن قال: هذا دعاء أمر اللهُ رسولَه أن يدعوَ به، وجعله سنةً له وللمؤمنين.

ذكروا عن ابن عباس أنه كان يجهر بِ ﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ في الصلاة، ويقول: من تركها فقد ترك آية من كتاب الله. وابنُ عباس كان يجعل ﴿صِرَاطَ الذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ﴾ آية واحدة.

قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾. قال الحسن: حمد الرب نفسه، وأمر العباد أن يحمدوه. والحمد شكر النعمة. ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. العالَمون الخَلق. يقول: الحمد لرب الخلق.

قوله: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾. ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يقرأونها: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾. وتفسيرها على هذا المقرإ مَالِكه الذي يملكه، من قِبَل المِلك. وبعضهم يقرأونها: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ يعنون بهذا المقرإ أنه من قِبَل المُلك. وبعضهم يقرأها: ﴿مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ﴾ يجعلها نداء. وتفسيره على الدعاء: يا مالكَ يَوْمِ الدِّينِ. ويوم الدين هو يوم الحساب في تفسير مجاهد والحسن. وقال بعضهم: يوم يدين الله الناس فيه بأعمالهم. وقولهم جميعاً في هذا واحد.

٧٤ / ٢٬٠٨٣