الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦١مكتوم الأعمى وأصحابه ﴿وَلاَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ﴾ أي جناح في التخلف عن الغزو ﴿إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ إذا كان لهم عذر. ﴿مَا عَلَى المُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ أي غفر لهم مقامهم ووضع الخروج عنهم.
﴿وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا﴾ أي: انصرفوا من عندك ﴿وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلاَّ يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ﴾ ذكروا أن مجاهداً قال: هم بنو مُقرِّن، من مُزَينَة. وقال بعضهم: هم الأشعريون، رهط بني موسى الأشعري.
﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَئْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ﴾ يعني المنافقين ﴿رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الخَوَالِفِ﴾ أي مع النساء ﴿وَطَبَعَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ﴾.
قوله: ﴿يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ﴾ من غزاتكم، وهي غزوة تبوك.
﴿قُل لاَّ تَعْتَذِرُوا لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ﴾ أي لن نصدقكم ﴿قَدْ نَبَّأَنَا اللهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ﴾ يعني ما أنزل فيهم ﴿وَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ الغيب: السر، والشهادة: العلانية ﴿فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ أي: في الدنيا.
قوله: ﴿سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ﴾ من غزاتكم ﴿لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ﴾ لا تقتلوهم ما أظهروا لكم الإِيمان واعتذروا ﴿إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ أي يعملون.
﴿يَحْلِفُونَ لَكُمْ﴾ أي: بالكذب والعلل ﴿لِتَرْضَوْاعَنْهُمْ﴾ أي بما أظهروا لكم من الإِيمان والاعتذار. ﴿فَإِن تَرْضَوْا عَنْهُمْ﴾ بما أظهروا لكم من الإِيمان ﴿فَإِنَّ اللهَ لاَ يَرْضَى عَنِ القَوْمِ الفَاسِقِينَ﴾. أي لا يرضى عنهم بالفسق والنفاق الذي بطن منهم، ولم تطلعوا عليه أنتم منهم.
قوله: ﴿الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفَاقاً﴾ يعني المنافقين من الأعراب. أي: هم