تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٠

قوله: ﴿وَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ ءَامِنُوا باللهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَئْذَنَكَ أُوْلُواْ الطَّوْلِ مِنْهُمْ﴾ أي: ذوو السّعة والغِنى في المُقَامِ والتخلّف عن الجهاد ﴿وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُن مَّعَ القَاعِدِينَ﴾ قال: ﴿رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الخَوَالِفِ﴾ أي مع النساء في تفسير الحسن وغيره من العامة. ﴿وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ﴾.

قال: ﴿لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الخَيْرَاتُ﴾ قال الحسن: الخيرات: النساء الحسان. وقد قال: ﴿فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ﴾ [الرحمن: 70] ﴿وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ أي: السعداء.

﴿أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ﴾ قد فسّرنا الأنهار في غير هذا الموضع ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ أي: لا يموتون ﴿ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾. قد فسرناه قبل هذا الموضع.

قوله: ﴿وَجَاءَ المُعَذِّرُونَ مِنَ الأَعْرَابِ﴾ يعني المنافقين من الأعراب ﴿لِيُؤْذَنَ لَهُمْ﴾ في القعود ﴿وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ فيما أقروا به من الإِقرار والتوحيد إذ تخلفوا في غزوة تبوك ﴿سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ أي: موجع. وذلك يقع على جميع المنافقين.

قوله: ﴿لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلاَ عَلَى المَرْضَى﴾ نزلت في عبد الله بن أم

٧٤٠ / ٢٬٠٨٣