تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٥

قوله: ﴿مَا كَانَ لأَهْلِ المَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُوا عَن رَّسُولِ اللهِ﴾ وهذا في غزوة تبوك ﴿وَلاَ يَرْغَبُوا بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ﴾ يعني من خرج منهم ﴿لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ﴾ أي عطش ﴿وَلاَ نَصَبٌ﴾ أي: في أبدانهم ﴿وَلاَ مَخْمَصَةٌ﴾ أي: جوع تخمص له بطونهم ﴿في سَبِيلِ اللهِ وَلاَ يَطَئُونَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ المُحْسِنِينَ وَلاَ يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً وَلاَ يَقطَعُونَ وَادِياً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.

ذكروا أن مجاهد إذا خرج من بيته جعل ذنوبه جسراً على باب بيته، فإذا خرج قطعها، فيكون من ذنوبه كيوم ولدته أمه؛ فما من خطوة يخطوها إلا كُتِب له بها سبعُمائة حسنةً، ولا بطشة يبطشها، ولا عمل يعمله إلا كتب له سبعمائة حسنة، فإن مات أو قتل كان على الأرض حراماً حتى يرى مقعده في الجنة، ويغفر له كل ذنب هو له.

٧٥٥ / ٢٬٠٨٣