الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٦ذكروا أن ابن عمر قال: صفرة في سبيل الله خير من خمسين حجة. قال: يعني بالصفرة أن يذهب زاده حتى يبقى صفراً ليس معه طعام، وإنما يتقبّل الله من المتقين.
ذكروا عن أبي المصبّح قال: غزونا مع مالك بن عبد الله الخثعمي أرض الروم، فسبق الناسَ رجل، ثم نزل يمشي ويسوق فرسه. فقال له مالك: يا عبد الله. ألا تركب: فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من اغبرّت قدماه في سبيل الله ساعة من نهار فهما حرام على النار» وأصلح دابتي لتقيني من قومي. قال: فلم أَرَ نازلاً أكثر يومئذٍ.
ذكروا عن سعيد بن المسيب أنه قال: العمل في سبيل الله يضاعف كما تضاعف النفقة الواحدة بسبعمائة.
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان نار جهنم في منخري عبد مسلم أبداً»
(2/ 52)
وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (122)
قوله: قوله: ﴿وَمَا كَانَ المُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً﴾ أي جميعاً. قال الحسن: فَيُعْروا مقامَ