تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٩

حيي: إن كنت صادقا أنها أتتك من السماء إني لأعلم أُكُل هذه الأمة. ثم نظر حيي إلى أصحابه فقال: كيف ندخل في دين رجل إنما ينتهي أُكُل أمته إلى إحدى وسبعين سنة. فقال له عمر: وما يدريك أنها إحدى وسبعون سنة؟ فقال لهم حيي: أما الألف فهي في الحساب واحد، واللام ثلاثون، والميم أربعون. فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال له حيي: هل غير هذا؟ فقال نعم. قال: ما هو؟ قال: ﴿المص كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأعراف: 1 - 2]. فقال: هذا أكثر من الأول: هذا إحدى وثلاثون ومائة سنة؛ نأخذه من حساب الجُمَّل. قال: هل غير هذا؟ قال: نعم. قال: ما هو؟ قال: ﴿الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ [هود: 1]. قال حيي: هذه أكثر من الأولى والثانية. فنحن نشهد لئن كنتَ صادقاً ما ملك أُمتِك إلا إحدى وثلاثين ومائتا سنة، فاتَّق الله ولا تقل إلا حقاً. فهل غير هذا؟ قال: نعم. قال: ما هو؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ﴿المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ [الرعد: 1]. قال حيي: فأنا أشهد أنا من الذين لا يؤمنون بهذا القول، لأن

٧٧ / ٢٬٠٨٣