الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٨تفسير سورة (البقرة). وهي مدنية كلها
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. قوله: ﴿الم﴾. كان الحسن يقول: ما أدري ما تفسير ﴿الم وَ الر والمص﴾ وأشباه ذلك [من حروف المعجم]. غير أن قوماً من المسلمين كانوا يقولون: أسماء السور ومفاتحها.
ذكروا عن علي بن أبي طالب أنه قال: ﴿الر، حم، و ن﴾ هو الرَّحْمَنُ. يقول: إنه يجعلها اسماً من أسماء الله حروفاً مقطعة في سور شتى، فإذا جمعها صار اسماً من أسماء الله، وهو مبتدأ الاسم.
وكان الكبي يقول: هي الأُخَر المتشابهات.
قال: بلغنا أن رهطاً من اليهود، منهم كعب بن الأشرف، وحيي بن أخطب، وأبو ياسر، دخلوا على النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه عن ﴿الم ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾ [البقرة: 1 - 2] فقال حيي: إنه بلغني أنك قرأت ﴿الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِّلْمُتَّقِينَ﴾. أناشدك الله، إنها أتتك من السماء؟ فقال رسول الله: نعم، والله لكذلك نزلت. قال