تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١١

قوله: ﴿وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ﴾ أي: بحفيظ لأعمالكم حتى أجازيكم بها. إنما أنا منذر أُبَلِّغُكُمْ رسالة ربي.

(2/ 85)

وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (109)

قال: ﴿وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ﴾ من ربك ﴿وَاصْبِرْ﴾ على ما يقول لك المشركون من أنك ساحر وأنك شاعر وأنك مجنون وأنك كاهن وأنك كاذب ﴿حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ﴾ فيأمرك بالهجرة والجهاد. وكان هذا قبل أن يؤمر بالقتال. وقد كان الله أعلم محمداً عليه السلام أنه سيفرض عليه الجهاد، جهاد الكفار ﴿وَهُوَ خَيْرُ﴾ أي أفضل ﴿الحَاكِمِينَ﴾.

(2/ 86)

الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ (1) أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ (2) وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (3)

٧٩١ / ٢٬٠٨٣