الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٢يجعل الذُّرة مع البر والشعير. وقد فسَّرنا ذلك في أحاديث الزكاة.
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «السنة سنتان، وما سوى ذلك فريضة: سنة في فريضة، الأخذ بها هدى وتركها ضلالة، وسنة في غير فريضة، الأخذ بها فضيلة وتركها ليس بخطيئة».
قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾ أي والذين يصدِّقون بما أنزل إليك من القرآن ﴿وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ أي من التوراة والإِنجيل والزبور؛ نؤمن بها ولا نعمل إلا بما في القرآن. قال: ﴿وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ أي أنها كائِنَة. ﴿أُوْلَئِكَ﴾ أي الذين كانت هذه صفتهم ﴿عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ﴾ أي على بيان من ربهم. ﴿وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ يعني هم السعداء، وهم أهل الجنة.
قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ فهؤلاء الذين يلقون الله بكفرهم، لأنهم اختاروا العمى على الهدى. ﴿خَتَمَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ [يعني طبع، فهم لا يفقهون الهدى] ﴿[وَعَلَى سَمْعِهِمْ﴾ فلا يسمعونه