تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٢

مَثْوَايَ} أي: أكرم منزلتي. ﴿إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾. ذكروا أن أول ما قالت: يا يوسف، ما أحسن شعرَك! قال: أما إنه أول شيء يبلى مني.

(2/ 131)

وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (24) وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (25)

قوله: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ﴾ أي: ما أرادته به على نفسها حين اضطجعت له. ﴿وَهَمَّ بِهَا﴾ أي: حلّ سراويله. قال: ﴿لَوْلاَ أَنْ رَّءَا بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾.

ذكروا عن الحسن أنه قال: زعموا أنه رأى يعقوب في صورته قد فرج عنه سقف البيت عاضاً على إصبعه. وكذلك قال غيره. قال مجاهد: مثل له يعقوب فاستحيى منه. وقال بعضهم: قد مثل له يعقوب، قد فرج سقف البيت، مشرفاً عليه، فصرف الله عند وأذهب كل شهوة كانت في مفاصله. وفي تفسير الكلبي: إنه ملك تشبه بيعقوب.

قال الله: ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا المُخْلَصِينَ﴾ يعني أنه نبي أخلص بالنبوة.

٨٤٢ / ٢٬٠٨٣