تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٧

وقال الكلبي: قال الساقي: إني أريت فيما يرى النائم أني دخلت الكرم، فإذا أنا بحبلة حسنة الورق والظل، ذات قضبان ثلاثة. فنظرت إلى القضبان فإذا أنا فيها بعنب قد طاب. فأخذت من العنب، فعصرته في كأس الملك، ثم أعطيته إياه، فأخذه من يدي فشربه. فقال له يوسف: نعم الرؤيا رأيت. أما الحبلة التي رأيت وظلها وحسن ورقها فهو عملك الذي كنت عليه، وأما القضبان الثلاثة فهي ثلاثة أيام تكون في السجن، ثم يسأل عنك الملك، فيردك إلى عملك، ثم تعطيه الكأس فيأخذها من يدك ويشربها. ثم قال له يوسف: اذكرني عند ربك، أي: عند الملك، لعله يخرجني من مكاني.

وقال الخباز: رأيت أني أحمل فوق رأسي خبزاً، وقال: يا يوسف، عبر رؤياي كما عبرت لصاحبي، فقال له يوسف: وما رؤياك؟ فقال: رأيت فيما يرى النائم أني خارج من مطبخ الملك، وعلى رأسي ثلاث سلل من خبز، فإذا فوق أعلاها طير تأكل منها. قال له يوسف: رؤياك قبيحة.

(2/ 136)

أما السلل الثلاثة فثلاثة أيام تكون في السجن، ثم يخرجك الملك فيصلبك فتأكل الطير من رأسك. فقال: يا يوسف، فإني لم أرَ شيئاً. قال: ﴿قُضِيَ الأَمْرُ الذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾ كالذي قلتما، كذلك يقضى لكما، لصاحب الخير خير، ولصاحب الشر شر.

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الرؤيا عند عُبِرت»

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الرؤيا معلقة برجل طير ما لم يحدث بها صاحبها، فإذا حدث بها وقعت. فلا تحدثَنَّ بها إلا عالماً أو ناصحاً، أو قال: حبيباً، أو كالذي قال»

٨٤٧ / ٢٬٠٨٣