تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٨

ذكروا عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه أنه عان سهل بن حنيف فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أعجب أحدَكم أخوه فليبرّك»

قوله: ﴿وَمَا أُغْنِي عَنكُم مِّنَ اللهِ مِن شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾.

(2/ 147)

وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ مَا كَانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (68) وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (69) فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ (70)

قوله: ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِي عَنْهُم مِّنَ اللهِ مِن شَيْءٍ إِلاَّ حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا﴾ يعني قوله: ﴿لاَ تَدْخُلُوا مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ﴾.

قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَاهُ﴾ قال الحسن: لما آتاه الله من النبوة. وقال بعضهم: لعالم لما علمناه. ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ وهم المشركون، وهم أكثر الناس. قال: فأرسل معهم أخاهم.

قوله: ﴿وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ ءَاوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ﴾ أي: ضمَّه إليه ﴿قَالَ إِنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلاَ تَبْتَئِسْ﴾ قال مجاهد: فلا تحزن ﴿بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ يعني إخوته. وقال الحسن: يقول: لا تغتمَّ بما كان من أمرك وأمر إخوتك.

قال: ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ﴾ يعني ميرتهم التي جاءوا لها، ووفّى لهم الكيل، وقضى حاجتهم ﴿جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ﴾ والسقاية إناء الملك الذي كان

٨٥٨ / ٢٬٠٨٣