الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٨ذلك في تفسير الحسن. وقال غيره: ﴿غَاشِيَةٌ مِّنْ عَذَابِ اللهِ﴾، أي: عقوبة من عذاب الله، ﴿أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً﴾ أي تبغتهم فجأة ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾ أي: وهم غافلون. يعني الذين تقوم عليهم الساعة بالعذاب.
قوله: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِيَ﴾ أي: طريقي، وهو الهدى ﴿أَدْعُوا إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ [أي: على يقين] ﴿أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ أي: أنا على الهدى ومن اتبعني على بصيرة، أي: على الهدى الذي أتانا من ربنا ﴿وَسُبْحَانَ اللهِ﴾ أمره أن ينزِّه الله عما قال المشركون. ﴿وَما أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ﴾.
قوله: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ القُرَى﴾. قال الحسن: لم يبعث الله نبياً من أهل البادية، ولا من النساء، ولا من الجن. قال: لأن
٨٦٨ / ٢٬٠٨٣