تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٨

الذي تُطلى به الإِبل. قال: ﴿قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ﴾ [سورة الحج: 19]. وهي نار. وقال مجاهد: ﴿مِنْ قِطْرٍ آنٍ﴾، يقول: من صفر حارٌ قد انتهى حرّه. ﴿وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾. وقال في آية أخرى: ﴿أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ﴾ [الزمر: 24] أي: يُجَر على وجهه في النار. ﴿لِيَجْزِيَ اللهُ كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ﴾ أي: ما عملت. ﴿إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الحِسَابِ﴾. قال بعضهم: يقضي بين الخلق يوم القيامة في قدر نصف يوم من أيام الدنيا. وقال في آية أخرى: ﴿وَهُوَ أَسْرَعُ الحَاسِبِينَ﴾ [الأنعام: 62].

(2/ 201)

هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (52)

قوله: ﴿هَذَا بِلاَغٌ لِّلنَّاسِ﴾ أي: القرآن بلاغ للمؤمنين، والناس ها هنا المؤمنون. بلاغ، أي: يبلغهم إلى الجنة. ﴿وَلِيُنذَرُوا بِهِ﴾ أي: بالقرآن ﴿وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ ليس له شريك، وقد علموا ذلك وتيقّنوه ﴿وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُوا الأَلْبَابِ﴾. أي: أولو العقول، وهم المؤمنون.

(2/ 202)

الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ (1) رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (2)

٩١٨ / ٢٬٠٨٣