تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٧

مِنَ الْكَافِرِينَ}. يعني إن الطاعة كانت لله والسجدة كانت لآدم. [قال بعضهم]: أكرم الله آدم بأن أسجد له ملائكته فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين.

تفسير الحسن أنه لم يكن كافر قبله، كما أن آدم كان من الإِنس ولم يكن إنسي قبله. وقال بعضهم: خلق الله الخلق شقياً وسعيداً: فكان إبليس ممن خلق الله شقياً، فلما أمر بالسجود له أبى واستكبر وكان من الكافرين. أي كان ممن خلقه الله شقياً بفعله الذي شقي به إذ ترك السجود لآدم.

وقال بعضهم: تفسير كان في هذا الموضع صار؛ يقول: أبى إبليس واستكبر وصار بإبائه السجود واستكباره كافراً. وهذا أولى كل تأويل تأوّلوه بالحق.

وتفسير آدم أن الله خلقه من أديم الأرض. وتفسير المرأة أنها خلقت من المر.

ذكر عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خلق الله آدم من طينة من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض؛ منهم الأبيض والأحمر والأسود، والسهل والحزن، والحسن والقبيح. والخبيث والطيب» ذكروا عن ابن عباس

٩٥ / ٢٬٠٨٣