الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٨قال: خلق الله آدم من طينة بيضاء وحمراء وسوداء.
قوله: ﴿وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا﴾ أي لا حساب عليكما فيه. ﴿وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ لأنفسكما بخطيئتكما. وقال في آية أخرى: ﴿هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لاَّ يَبْلَى﴾ [طه: 120].
ذكروا عن ابن عباس أنه قال: الشَّجرة التي نهى عنها آدم وحواء هي السنبلة وقال بعضهم: هي التينة.
قوله: ﴿فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ﴾. قال بعضهم: بلغنا أن إبليس دخل في الحية فكلّمهما منها. وكانت أحسن الدوابّ فمسخها الله، ورد قوائمها في جوفها وأمشاها على بطنها.
وقال الكلبي: دعا حواء من باب الجنة فناداها، فدعاها إلى أكل الشجرة، وقال: أيُّكما أكل منها قبل صاحبه كان هو المسلَّط على صاحبه.
وتفسير الحسن أنه وسوس إليهما من الأرض. قال: ولم يكن له أن يلبث فيها بعد قول الله: ﴿فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ﴾ [الحجر: 34].
قال الكلبي: فابتدرا الشجرة، فسبقته حواء، وأعجبهما حسن الشجرة وثمرتها، فأكلت منها وأطعمت آدم. فلما أكلا منها بدت لهما سوءاتهما. وكانا كُسِيَا الظفَر، فبدت سوءاتهما وأبصر كل واحد منهما ما كان وُوري عنه من سوأته فاستحييا ﴿وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الجَنَّةِ﴾ [الأعراف: 22] يرقعانه كهيئة الثوب ليُواريَا سوءاتهما. ثم {وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ