الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٧تفسير سورة بني إسرائيل
وهي مكية كلها.
﴿بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ قوله: ﴿سُبْحَانَ﴾ يعني نفسه وينزّهُها ﴿الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾ يعني محمداً صلى الله عليه وسلم ﴿لَيْلاً مِّنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ إِلَى المَسْجِدِ الأَقْصَى﴾ يعني بيت المقدس. ﴿الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا﴾ يعني ما أراه الله ليلة أُسْرِيَ به.
ذكروا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان إذ سمعت قائلاً يقول: أحد الثلاثة بين الرجلين. فأُتِيتُ، فَانْطُلِقَ بِي. فأُتِيت بطست من ذهب، فيها من ماء زمزم، فشُرِح صدري إلى مكان كذا وكذا. [قال قتادة: فقلت للذي معي: ما يعني] قال: يعني إلى أسفل بطني. فاستخرج قلبي فغسل بماء زمزم، ثم كنز أو قال حشي إيماناً وحكمة، ثم أعيد مكانه.
ثم أُتيت بدابة أبيض يقال له البراق، فوق الحمار ودون البغل، يضع خطوه عند أقصى طرفه، فحُملت عليه.