الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٨ثم انطلقا حتى أتينا السماء الدنيا. فاستفتح جبريل؛ فقيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد عليه السلام. قيل: أوقد بعث إليه؟ قال: نعم. ففتِح لنا، فقالوا: مرحباً به، ولنعم المجيء جاء. قال: فأتيت على آدم، فقلت لجبريل: من هذا؟ قال أبوك آدم. فسلّمت عليه فقال: مرحباً بالابن الصالح والنبيّ الصالح. ثم انطلقنا حتى أتينا السماء الثانية، فاستفتح جبريل فقيل: من هذا؟ قال: جبريل؛ قيل: ومن معك؟ قال: محمد عليه السلام. قيل: أوقد بعث إليه؟ قال: نعم. ففتح لنا، وقالوا: مرحباً به، ولنعم المجيء جاء. فأتيت على يحيى وعيسى، فقلت: يا جبريل، من هذان؟ قال: هذان يحيى وعيسى، وأحسب أنه قال: ابنا الخالة. فسلّمت عليهما فقالا: مرحباً بالأخ الصالح والنبي الصالح. ثم انطلقنا حتى أتينا السماء الثالثة، فكان نحو هذا من كلام جبريل وكلامهم. فأتيت على يوسف، فقلت: يا جبريل: من هذا؟ قال: هذا أخوك يوسف، فسلّمت عليه، فقال: مرحباً بالأخ الصالح والنبي الصالح. ثم انطلقنا حتى أتينا السماء الرابعة. فأتينا على إدريس فقلت: من هذا يا جبريل، فقال: هذا أخوك إدريس، فسلّمت عليه، فقال: مرحباً بالأخ الصالح والنبي الصالح. وعندها قال: [قتادة] قال الله: ﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِياً﴾ [مريم: 57] فانطلقنا حتى أتينا السماء الخامسة، فأتينا على هارون، فقلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أخوك هارون. فسلّمت عليه، فقال: مرحباً بالأخ الصالح والنبي الصالح. ثم انطلقنا حتى أتينا السماء السادسة، فأتيت على موسى فقلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أخوك موسى، فسلّمت عليه فقال: مرحباً بالأخ الصالح والنبي الصالح. فلما جاوزته بكى؛ فقيل له: وما يبكيك؟ قال: رَبِّ، هذا غلام بعثته بعدي