تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٦

قوله: ﴿وَءَاتِ ذَا القُرْبَى حَقَّهُ﴾ يعني ما أمر الله به من صلة القرابة. يقال: إن كان لك مال فصله بمالك، وإن لم يكن لك مال فامشِ إليه برجلك. قال الحسن: حقُّ الرحم ألا تحرمها ولا تهجرها.

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ الرّحم معلّقة بالعرش. وليس الواصل بالمكافىء، ولكن الذي إذا انقطعت رحمه وصلها»

قوله: ﴿وَالمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ وهما صنفان من أهل الزكاة الواجبة. وكانت نزلت قبل أن يُسمّى أهل الزكاة.

﴿وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيراً﴾ أي: لا تنفق في غير حقّ.

ذكر الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أنفقتم في سبيل الله فلكم، وما أنفقتم على أنفسكم فلكم، وما أنفقتم على عيالكم فلكم، وما تركتم فللوارث»

ذكروا عن علي قال: ما أنفقت على نفسك فلك، وما أنفقت على عيالك فلك، وما أنفقت رياء وسمعة فهو للشيطان.

قوله: ﴿إِنَّ المُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ﴾ يعني المشركين ينفقون في معاصي الله، فهو للشيطان. وما أنفق المؤمن لغير الله لا يقبله الله. وإنما هو للشيطان. قال: ﴿وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً﴾.

قوله: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا﴾ أي ابتغاء الرزق ﴿فَقُل لَّهُمْ قَوْلاً مَّيْسُوراً﴾.

٩٩٦ / ٢٬٠٨٣