من أحكام شعر المرأة في الفقه الإباضي نانة بنت محمد بن داود زقاو

كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

الفريق الأول: قال أن هذا الحديث يمنع الوصل مطلقا، أي لا يوجد عذر للمرأة أو حالة تجيز لها الوصل.

الفريق الثاني: يرى أن الحديث مقيد بحديث معاوية أنه أخذ قصة من شعره وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذت هذه نساءهم فأيما امرأة أدخلت في شعرها من غير شعرها فإن ما تدخله زور»(1) والقصة هنا هي: ما يوصل به الشعر من شعر آخر(2)، ففي الحديث يتبن أنه ربط الوصل المنهي عنه بأنه إذا كان زورا، يقول محمد بن يوسف اطفيش: «قيل بالمنع مطلقا، وقيل إنما يمنع الوصل إذا كان خداعا لمن أراد تزوجها أو تخدع به زوجها أما إذا كان عرَف زوجها بذلك أو عرَف من أراد تزوجها وكان متميزا عن شعرها فلا بأس لتتزين به … ويدل لذلك لفظ: زور»(3)، ويقول عبد الرحمن بن عمر بكلي: «إن كانت تتزين به لزوجها وليس ذلك غشا له ولا لمن أراد

(1) ـ عبد الرحمن بن عمر بكلي، فتاوى البكري، ق:04، ص:121/تخريج الحديث: رواه الربيع ابن حبيب في مسنده، كتاب: الأشربة، باب: في المحرمات، جزء:02، صفحة:251، رقم الحديث:639/ رواه البخاري في صحيحه: كتاب: اللباس، باب: وصل الشعر، رقم الحديث:5932 صفحة:1113.

(2) ـ عبد الرحمن بن عمر بكلي، فتاوى البكري، ق:04، ص:109/ محمد بن يوسف اطفيش، وفاء الضمانة، ج:02، ص:76.

(3) ـ محمد بن يوسف اطفيش، وفاء الضمانة، ج:02، ص:74.

١٠٨ / ١٩٠