كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٩خطبتها فلا بأس إذا أخبرته أو امتاز»(1)، فنلاحظ من هذين القولين أن الوصل ممنوع إذا كان غشا ففي هذين القولين متنفس للمرأة التي يطلب منها زوجها فعل ذلك تزينا له، فتحاول إقناعه بأنه ممنوع فإن أصر طاوعته ولكن بنية التزين له، ولا تقدم على قطع العلاقات الأسرية لا سيما إن كان بينهما أولاد(2).
وبناء على قول الفقهاء بجواز الوصل إن كان تزينا للزوج دون غش وكان متميزا يمكن القول أن ما تضعه المرأة من زينة تقليدية بأن تصل بشعرها من الخلف صوفا عند عرسها ما يسمى (المفتول)(3) يكون متميزا عن الشعر ولا يتصوره أحد أنه من الشعر، وكذلك ما تضعه على عرض مقدمة الرأس ما يسمى (بالدمجة)(4) وهو متعارف على أنه ليس من الشعر ومتميز عنه، والزوج يعرف بذلك، فهذه الزينة تتوفر فيها الشروط التي لا تجعلها حراما فهي متميزة عن الشعر ولا يقصد به الغش وهو بنية الزينة.
• مسألة: لبس الشعر الاصطناعي (الباروكة):
لبس الشعر الاصطناعي منهي عنه شرعا لحديث لعن الواصلة والمستوصلة، وذلك لما يكون فيه من غش، فالرسول نهى عن الوصل فكيف بمن تضع شعرا بأكمله تغطي شعرها الأصلي فهو أشد تغريرا(5)،
خاصة إذا كانت غير متزوجة
(1) ـ عبد الرحمن بكلي، فتاوى البكري، ق:04، ص:109، 110.
(2) ـ عبد الرحمن بكلي، فتاوى البكري، ق:04، ص:110.
(3) ـ «المفتول»: هو زينة تقليدية تضعها العروس، وهو عبارة عن صوف أسود تصله بالشعر من الخلف، وتربط به صوفا مختلط الألوان ويزين ببعض الأشياء من الذهب وغيره.
(4) ـ «الدمجة»: هي زينة تقليدية تضعها العروس، فتأخذ قليلا من الشعر من مقدمة الرأس وتضفر معه صوفا أسودًا وتضعه على عرض الرأس ويزين بالذهب.
(5) ـ إبراهيم بن عمر بيوض، فتاوى الشيخ بيوض، ج:02، ص:651/ أحمد بن حمد الخليلي، فتاوى الزينة والأعراس، ص:142.