من أحكام شعر المرأة في الفقه الإباضي نانة بنت محمد بن داود زقاو

كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١

من جهة، وفطرةٌ أُنثويَّةٌ من جهة، وموضةٌ عصريَّةٌ من جهة، وأخطارٌ صحيَّة من جهة أخرى … فقد عاشت الطالبة في دوَّامة من الجاذبيَّات جعلتها تقوم بالسباحة في هذا البحر، وقد خرجت منه إلى شاطئ الأمان سالمةً، فقد كانت تجربة قاسيةً فعلاً عاشتها في أثناء البحث.

2. ملامح التكييف الفقهي وإسقاط الأحكام والاجتهاد الانتقائيِّ كانت بارزة، فكانت الطالبة تحاول أن تُسقط الحكم القديم على المسألة العصريَّة، وهو ما يسمَّى بالتكييف الفقهيِّ، وكانت إلى حدِّ ما موفَّقة في هذا. وحاولت أن تُثير اجتهادًا يراه العلماء اليوم أنَّه الحل لكثير من مشاكل العصر، وهو الاجتهاد الانتقائيُّ؛ حيث تأخذ الأحكام المنصوص عليها في القديم وتسقطها على المسائل الجديدة، فتبرز بذلك بصمات الطالبة في هذا البحث.

3. اعتمدت الطالبة من أوَّل وهلة في البحث على منهج الوسط ورفع الحرج على المرأة قدر الإمكان، في أمورٍ تفهمها النساء أكثر من الرجال، وحاولت أن تضع بصمتها في البحث، وتُبرز فهمها لكثير من المسائل؛ خاصَّة حين طرحت سؤال: «كيف يمكن الجمعُ بين النهي عن عقد الشعر أثناء الصلاة والنهيِ عن كشفه في الصلاة؟ فهو إن لم يُعْقَد سيُكشف، على الأقل أطراف الشعر» فكانت موفَّقة في التعامل مع هذه المسألة.

4. حاولت الطالبةُ إظهار شخصيَّتها في البحث حين تمكَّنت من تلخيص أبواب البحوث، ثم تلخيصها في نهاية البحث في خاتمة، فكانت لها مقدرة ـ إن شاء الله ـ كافية في أن تتعامل مع النصوص في ضبطها لتخرج بقوالب فقهيَّة، وهذا ملمحٌ من ملامح نجاح الطالبة مستقبلا إن شاء الله في مجال الفقه والفتوى».

هذه كانت بعض ملاحظات الأستاذ محمد ارشوم رحمه الله الإيجابية على هذا البحث.

١١ / ١٩٠