من أحكام شعر المرأة في الفقه الإباضي نانة بنت محمد بن داود زقاو

كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

الدليل: يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لعن الله النامصة والمتنمصة … المغيرات لخلق الله»(1)

فالنامصة هي التي تنتف شعر وجهها بنفسها والمتنمصة هي التي تفعل بها ذلك(2)، وحتى لو طلب منها زوجها ذلك فإنه لا يجوز لها فعله(3)، لأن النمص ليس مما يزيد من جمال المرأة بل كثيرا ما يتسبب في تشوهها وليس مما يزيدها حبا في قلب الزوج إذا كان ممن يفقه الجمال إلا إذا كان ذوقه أجنبي لأن هذا العمل تقليد للغرب(4)، وهو أيضا تغيير لخلق الله، فكأنما تقول بفعلها هذا لله أنت لم تخلق حاجبي كما ينبغي لذلك سأصلحهما فقد أخطأت.

وفي خلق الحاجبين حكم صحية منها أنه يحفظ العين من الغبار وترقيقه أو نزعه كليا ورسمه يعارض هذه المصلحة ويترك الغبار يدخل إلى العين فيضر بها، وكذلك عملية «التاتواج» التي تقوم بها بعض النساء فإن تلك المادة التي توضع في داخل الجلدة قد تتسبب مع طول الزمان وتكرار العملية في سرطان الجلد(5)، ويمكن القول أنها تشبه الوشم الذي نهى الشرع

(1) ـ نور الدين السالمي، معارج الآمال، م:01، ص:894/إبراهيم بن عمر بيوض، فتاوى الشيخ بيوض، ج:02، ص:150/ عبد الرحمن بن عمر بكلي، فتاوى البكري، ق:04 ص:21/ أحمد بن حمد الخليلي، فتاوى الزينة والأعراس، ص:140/ سبق تخريجه.

(2) ـ نور الدين السالمي، معارج الآمال، م:01، ص:894/ عبد الرحمن بن عمر بكلي، فتاوى البكري، ق:04، ص:21.

(3) ـ إبراهيم بن عمر بيوض، فتاوى الشيخ بيوض، ج:02، ص:150/ أحمد بن حمد الخليلي، فتاوى الزينة والأعراس، ص:140.

(4) ـ عبد الرحمن بكلي، فتاوى البكري، ق:04، ص:21.

(5) ـ لقاء مع طبيب.

١٢٤ / ١٩٠