كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢٥عنه في حديث لعن الله الواشمة والمستوشمة، فيتجمع فيه عملان منهي عنهما وهما النمص والوشم.
ولكن إذا طال شعر الحاجبين ووصل إلى حد تشوه الوجه حينئذ يجوز التخفيف منه قدر الضرورة(1)، ولا يجوز إزالة ما بين الحاجبين إلا إذا شان ولفت الانتباه، وذلك بنية التزين للزوج(2)، فقد شدد في الحاجبين وما بين الحاجبين يدخل في حكم الحاجبين ولا يجوز المساس به.
• مسالة: صبغ الحاجبين وتشقيرهما:
قد ظهر مؤخرا مادة تستعمل في صبغ الحواجب، أو تشقر الشعر الزائد فبدلا أن تلقط المرأة تلك الشعيرات تصبغها بمادة فيكون لونه أصفر فاتح أو أبيض وتلك المادة تسمى (بلوندوغ) بحيث ترى الحاجب كأنه مرسوم، فهو شبيه بالنمص.
فقد أجاب أحمد بن حمد الخليلي عندما سئل عن صبغ الحواجب بمادة تغير لون الحاجب من الأسود إلى البني وتدوم إلى ستة أشهر بأن هذا من تغيير خلق الله وهو لا يجوز(3)، وعندما سئل عن تشقير الحواجب قال: «التشقير آفة جاءت بسبب حب إتباع الغرب والانبهار بحالة المرأة الغربية فهو غير جائز»(4) وفي جواب آخر عن التشقير قال أنه تغيير لخلق الله(5) فيظهر أن الشيخ الخليلي
(1) ـ إبراهيم بن عمر بيوض، فتاوى الشيخ بيوض، ج:02، ص:150، 151.
(2) ـ محمد بن بكير أرشوم، الضوابط الفقهية لزينة النساء، ص:10.
(3) ـ أحمد بن حمد الخليلي، فتاوى الزينة والأعراس، ص:94.
(4) ـ المصدر نفسه، ص:141.
(5) ـ المصدر نفسه، ص:94.