من أحكام شعر المرأة في الفقه الإباضي نانة بنت محمد بن داود زقاو

كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

الذي ينبت للمرأة مثلا في اللحية ليس من طبيعتها فلو نزعته لا تكون مغيرة لخلق الله، وقد أفتى إبراهيم بن عمر بيوض لمن طال شعر حاجبيها حتى تشوهت خلقتها أن تخفف منهما قدر الضرورة(1)، فالحاجبين الذي ورد اللعن فيمن تمسهما أجاز لها إن تشوهت خلقتها أن تنقص منهما، فما لم يرد في حقه نص من باب أولى، فإن تشوهت خلقة المرأة جاز لها أن تميط عنها الأذى، وكذلك عندما نرى عبد الرحمن بن عمر بكلي أجاز للمرأة أن تقص شعرها إ ن أصر الزوج على ذلك وكان مما يزيدها في قلبه حظوة وحبا(2)، والقص ورد النهي عنه، فإن نزع الشعر من الوجه من الزينة أيضا بل إن تركه قد يسبب نفرة الزوج وهو لم يرد نهي عنه، فيمكن القول أنه بناء على هذا أجاز الفقهاء نزع الشعر الذي ينبت في الوجه ما عدا الحاجبين.

المطلب الثاني: شعر الجسم ما عدا الوجه

في هذا المطلب سوف نتطرق إلى الشعر الذي ينبت في مناطق من الجسم من غير الوجه، مثل شعر العانة والإبط والساقين والذراعين والظهر وغيرها من المناطق التي ينبت فيها الشعر ماعدا الوجه.

1ـ الاستحداد:

الاستحداد أو حلق العانة هو حلق الشعر القريب من الفرج(3) وهو من

(1) ـ إبراهيم بن عمر بيوض، فتاوى الشيخ بيوض، ج:02، ص:150، 151.

(2) ـ عبد الرحمن بن عمر بكلي، فتاوى البكري، ق:04، ص:131.

(3) ـ أبو ستة، حاشية الترتيب، ج:04، ص:139/ نورة بنت سعيد المقبالية، أغلى هدية للأخت الرضية، ص:15.

١٢٧ / ١٩٠