من أحكام شعر المرأة في الفقه الإباضي نانة بنت محمد بن داود زقاو

كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

جعل الصبغ والتشقير بمثابة تغيير خلق فهو شبيه بالنمص فكما يقصد بالنمص تغيير وضعية الحاجب والإصلاح من حاله وعدم الرضا بالشكل الذي خلقه الله عليه وكذلك الصبغ أو التشقير هو تغيير لخلق الله وعدم الرضا بخلق الله فهو غير جائز ويدخل مع الأمور التي تلعن فاعلته، ويقال فيه ما يقال في النمص.

2ـ شعر الوجه ماعدا الحاجبين:

شعر الوجه ماعدا الحاجبين يقصد به الشعر الذي ينبت في الوجه من غير الحاجبين مثل: اللحية، الشارب، شعر الجبين، يقول الفقهاء في هذا الشعر أنه إذا وصل إلى حد تشويه وجه المرأة فإنه يجوز لها نزعه وتنقية الوجه منه(1) باستعمال المستحضرات الحديثة غير الحف(2).

دليلهم: استدلوا بما روي أن امرأة دخلت على عائشة رضي الله عنها فقالت: إن المرأة تحف جبينها لزوجها، فأجابتها عائشة «أميطي عنك الأذى(3) ما استطعت»(4)، ونزع الشعر من الوجه لا يدخل مع النمص المنهي عنه فلو لاحظنا في نهاية الحديث الذي نهى فيه الرسول صلى الله عليه وسلم عن النمص قال: « … المغيرات لخلق الله» والشعر

(1) ـ أبو بكر الكندي، المصنف، م:01، ج:02، ص:288/ محمد يوسف اطفيش، وفاء الضمانة، ج:02، ص:76 - 77 / عبد الرحمن بن عمر بكلي، فتاوى البكري، ق:04، ص:109 - 116/ أحمد بن حمد الخليلي، فتاوى الزينة والأعراس، ص:141/ محمد بن بكير أرشوم، الضوابط الفقهية لزينة النساء، ص:09.

(2) ـ المصدر نفسه، الصفحة نفسها.

(3) ـ الأذى: أذى: هو الضرر اليسير فإن عظُم فهو ضرر. (محمد روَّاس القلعجي، الموسوعة الفقهية ص:119).

(4) ـ عبد الرحمن بكلي، فتاوى البكري، ق:04، ص:116/ تخريج القول: من المكتبة الشاملة: رواه عبد الرزاق في مصنفه، رقم الحديث:5104، جزء:03صفحة:146.

١٢٦ / ١٩٠