من أحكام شعر المرأة في الفقه الإباضي نانة بنت محمد بن داود زقاو

كتاب مسائل شعر المرأة في الفقه الإباضي لزقاو. موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

أبا عبيدة لم يجعل حدا بل قال إذا طال يزال، ولكن بعض الفقهاء قالوا أن أقصى حد للاستحداد بالنسبة للرجل أربعين يوما وللمرأة عشرين يوما(1).

الدليل: روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدع عانته أكثر من أربعين يوما ومن النساء أكثر من عشرين يوما»(2)، وقد نبه الإمام السالمي أن الحديث لا يحمل على تكفير تارك حلق العانة وذلك لسببين: أحدهما أن الحديث أحادي الإسناد فلا يفيد القطع، فلا يصح معه الحكم بالكفر لأن التكفير لا يكون إلا بالدليل القطعي، والسبب الثاني أنه يمكن أن يحمل الحديث على معنى الترغيب والتأكيد دون الإيجاب والإلزام(3).

ومادام أن العانة هي الشعر القريب من الفرج فإن تعلق الجراثيم بها يكون سهلا، ونظافته تقي الإنسان من كثير من الأمراض والالتهابات، من تلك الأمراض مثلا: قمل العانة، وهو نوع خاص من القمل المربع الشكل ويبلغ طول الواحدة حوالي01ملم ويعيش هذا القمل في منطقة شعر العانة ويتغذى من الجراثيم والدم، وحلق شعر العانة يعد مقدمة للعلاج من هذا المرض، بل هو وسيلة وقائية منه(4).

وقد نبه الفقهاء أنه إذا كان المسلم ممن يطول شعره في مدة قصيرة أن يتحرى النظافة ولو كان ذلك في كل أسبوع(5) فمتى قبح

(1) ـ محمد الكندي، بيان الشرع، ج:05، ص:217/نور الدين السالمي، معارج الآمال، م:01، ص:896/ أبي محمد الأصم، البصيرة، ج:02، ص:22/ عبد الرحمن بن عمر بكلي، فتاوى البكري، ق:02، ص:41.

(2) ـ محمد الكندي، بيان الشرع، ج:05، ص:217/نور الدين السالمي، معارج الآمال، م:01، ص:897/ لم أجد تخريجه.

(3) ـ نور الدين السالمي، معارج الآمال، م:01، ص:898.

(4) ـ نورة بنت سعيد المقابلية، أغلى هدية للأخت الرضية، ص:55.

(5) ـ عبد الرحمن بن عمر بكلي، فتاوى البكري ق:02، ص:42.

١٣٠ / ١٩٠